ابنا : و قال في مقالته التي نشرته جريدة الحياة السعودية : كثير ما يبتليك واحد من الصحويين ويحطك في رأسه "أقصد في قائمته البريدية"، وبالطبع معظم ما يرسل هو من الغث الذي تضيق به نفسك، وتحمل على التقيؤ "أعزكم الله"، لكن أن لكل فترة موضتها، وموضة هذه الأيام، الهجوم على إخوتنا الشيعة، فيكيل لهم هؤلاء "المرتزقة" أصحاب تلك القوائم البريدية، تهماً لا حصر لها ويندى لها الجبين، تبدأ من أعراضهم ولا تنتهي في وطنيتهم. تلك التهم التي تُفرق ولا تُجمع، تغوص عميقاً في الأنفس وتشرخها، وتصنع فيها جروحاً لا تندمل، بالطبع لدى الجميع اختلافات سياسية، لكن ليس من المقبول أن يكون أخوتنا الشيعة عرضة لكل تلك التهم في الأعراض والدين والوطنية. و ذكر الكاتب ما اتفق عليه الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، بثمانية مذاهب إسلامية أجازتها المنظمة للتعبد بها ومن ضمنها المذهب الشيعي، متسائلا : لماذا ننكص على أعقابنا؟ و تابع الكاتب : بعض الحركيين من خلال جنودهم في فضاء "الانترنت" الواسع استغلوا الأزمة الراهنة في البحرين، لتصفية حساباتهم مع الطائفة الشيعية، قد يكون بعض شيعة البحرين لهم ارتباطات خارجية، ويجب أن يحاسبوا عليها، لكن ما ذنبنا هنا في وطننا أن نجني على أبناء وطننا الشيعة ونحملهم وزر ما يفعله الآخرون. و تسائل الساعدي :هل نقبل أن نتحمل ما فعله الإرهابيون في نيويورك ولندن وموسكو، أو حتى في الرياض؟ بالتأكيد لن يقبل أحد بذلك، إذاً لماذا نؤذي الناس في نتائج لحياتهم لم يختاروها؟ ولماذا نسمح "لكتائب" الفتنة أن تعيث فساداً في مستقبلنا ومستقبل أبنائنا؟!
انتهی/158